وفي مناطق البطانه وشرق السودان كان يخلط مع مونة اللبن والتي يبني بها الاساسات والجدران وتستخدم كلياسه علي السقوفات بدرة اوراق نبات (السنمكة) وبعد كثير من التقصي والبحث علمت ان الغرض من ذلك انها مقاومة وطاردة لبعض انواع النمل(الارضة) والحشرات التي تكثر في تلك المناطق. ويستخدمون روث ومخلفات الحيوانات بخلطها مع مونة اللبن وتترك لفترة سبعة ايام حتي تتخمر وتسمي (الزبالة) وذلك بفضل نوع من بكتريا التعفن حيث ينتج من التفاعلات الكيميائية العضوية سائل لزج سريع التصلبناعم الملمس بعد جفافه ، ومن ثم تستخدم كلياسة علي الاسقف والجدران من الخارج حيث انها تعطي نتائج ايجابية في مقاومة مياه الامطار حتي لا تتاكل جدران المبني وسقفه، ولها اثر كبير في خفض درجة الحراره صيفا ومعادلة البرودة شتاءا.
وفي غرب السودان كان يضاف الي المياه المستخدمة في اعمال المباني بكل مراحلها محلول الصمغ العربي المزاب في الماء حيث يعطيالمونة تماسكا وزيادة في الربط ويعطي الملمس الخارجي نعومة ولمعان وذلك لان طبيعة تلك المنطقة تربة رملية تحتاج الي عامل ربط , وفي شمال السودان في منطقة النوبة هناك عادة متوارثة الي عهد قريب ان يضعوا دم الزبيح قبل تجلطه علي اساسات المباني ليجعلها لا تتاثر بالمياه ودودة الارض , وهو ما توصل اليه العلم الحديث اي مايسمي بالاضافات او محسنات الخلطات الخرسانية والاسمنتية والتي تطورت لتشمل اغراض اخري (Admixtures ).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق